زيكا أو الكذبة الجديدة لمخابر الدواء

8

”زيكا” أو الكذبة الجديدة لمخابر الدواء!!
”زيكا” اعتقدت للوهلة الأولى أنه اسم لاعب كرة قدم محترف، فللاسم موسيقى خاصة، لولا أن صفحات الأخبار التي بدأت تروج لخطره جاءت مرفوقة بصورة بعوضة بشعة.
منظمة الصحة العالمية، خرجت مرة أخرى على سكان الأرض بتحذيرات من هذا الخطر الداهم، وعندما تصرخ منظمة الصحة العالمية، أرتاب لصراخها أكثر من الخوف من هذا الداء أوغيره من أنواع الحمى التي سبقته منذ أكثر من عشرية. ومنذ جنون البقر إلى أنفلونزا الخنازير مرورا بأنفلونزا الطيور إلى الإيبولا وغيرها من الأسلحة الفتاكة التي ترفع منظمة الصحة درجة خطورتها إلى الخانة الحمراء، قبل أن تهدئ من أمرها، بعد أن تكون مخابر إنتاج اللقاحات المضادة قد حققت أرباحا خيالية بتواطؤ الحكومات عبر البلدان التي ينخرها سرطان الفساد.
وقد تم كشف اللعبة الدنيئة لأطباء هذه المنظمة المرتشين ومجموعة من المخابر المنتجة للقاح، وتبين أنها من تفتعل هذا البسيكوز لتروج للقاحات كاسدة، ويغتني أصحابها ويدفعون لأطباء المنظمة الذين خانوا الأمانة العلمية وقسم أبي قراط.
”زيكا” هذا الاسم الجميل، يقال إنه يؤدي إلى ضمور دماغ الأجنة عند إصابة الحوامل به، وهو بهذا يكون سلاحا بيولوجيا فتاكا، سينتشر في البلدان الفقيرة للتخلص من أعداد كبيرة من شعوبها، أو الحد من انفجارها الديمغرافي، الذي يستهلك ماء وهواء وثروات شعوب العالم المتطور التي وحدها تستحق الحياة على الأرض. ألم تقل الاحصائيات منتصف السنة الماضية أن سكان الأرض استهلكوا حقهم في ثروات وماء وهواء الأرض الكافي لسنة كاملة في بضعة أشهر وهم يعيشون ”بالدين” لباقي أشهر السنة؟ أليس من فكرة جهمية مثل زيكا وإيبولا وشتى أنواع الأنفلونزا للتقليل من البشر، بطريقة لن تكون بالبشاعة التي تنتهجها داعش في منطقتنا العربية، أو بوكو حرام، والقاعدة وغيرها من المجازر التي تقترف باسم الدين؟!
قيل أنه يؤدي إلى ضمور الدماغ، أليس هذا ما يقوم به رجال الدين طوال عقود من الزمن، عندما سجنوا العقل العربي والإسلامي في الشعوذة والخرافات، وأخرجوهم من مسار التنوير الذي تنتهجه الإنسانية، أليس هذا الفيروس الأكثر فتكا من ”زيكا”؟!
قرأت في الأخبار أن الجزائر بدأت تعد العدة لمواجهة هذا الخطر. مسكينة الجزائر، ألا يكفيها ما دفعت من ضريبة منذ سنوات لتحمينا من حمى الخنازير، ودفعت قرابة المليار دولار لخنازير المخابر الأوروبية، بعضها ذهب إلى الجيوب الخاصة لبعض أبناء من أشرفوا على الصفقة، قبل أن ترمى الحقن في القمامة أو لا أدري أين أتلفت، وهل تسلمتها الجزائر، أو ماذا كان مصيرها؟!
الجزائر إن سقطت هذه المرة في خديعة المخابر ”ستتحزم على اللحم” على حد المثل الشعبي، في عز الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ انهيار سعر النفط. وخطر زيكا على بلادنا ليس أكبر من خطر دواعش الداخل والخارج، الملتحين منهم ومرتدو ربطات العنق، كلهم يستهدفون أدمغة الجزائريين بالتسميم أو بالضمور. فـ”زيكا” موضة وتمر مثلما مر ما سبقه من أكاذيب إعلامية حول المخاطر المزعومة، لكن خطر الأزمة الاقتصادية والأزمة الفكرية، وتهديد عقول الشباب بأمراض الإسلام السياسي، هذا حقيقة مرة لن تزول قبل قرون أخرى من الغرق في الظلام!
ولن يغير التصويت اليوم على الدستور شيئا في الأمر، فهو لا يمتلك المضاد الحيوي لهذه الأمراض المزمنة!
حدة حزام