هل روطرة الجزائر تمر عبر غليزان

0
126

في الوقت الذي ينعي فيه فرع الروتاري بغليزانRotary Club Relizane فقدان “رجل”السلام” بيرير مثلما جاء على صفحة الفرع، يتمنى هذا الفرع أيضا “بكل فخر ان يحظى فخامة رئيس الجمهورية الجزائرية السيد عبد العزيز بوتفليقة بجائزة نوبل للسلام كيف لا وهو الذي مافتئ ينادي بالسلام والتعايش بين جميع الشعوب” ثم يشيد الفرع ذاته بإخوانه “تلقى المحترم سيدي عمر رئيس مجلس ادراة نادي روتاري غليزان الحرية، التهاني بمناسبة احتفال المسلمين بعيد الأضحى المبارك من طرف اخويه على التوالي الامام حسن شلغومي والحاخام ميشال لوي “، أقول في ذات الوقت والصفحة، يتهم روتاري غليزان ) ولا أعتقد أنها نفس غليزان التي اعرف ومعاذ الله أن تكون كذلك،على أرض الجهاد والثورة والشهداء، نجد على نفس الصفحة هذا الفرع يدين ويشوه كفاح وجهاد الشعب الفلسطيني لاسترجاع أرضه، واصفا جهادهم بالإرهاب، وغسل الأدمغة، كما جاء في صفحتهم تحت عنوان:
اطفال يتم غسل ادمعتهم من اجل الحروب
***********************************
“ثقافة الموت التي يتم تروجيها من طرف هيئات المفروض انها ثقافية هي احد ابشع صور التنكيل الارهابي بالأطفال بأساليب عنيفه بامتياز:..هذه هي مشاهد من مهرجان الأطفال “بسمة أمل” (أمل بالقتل؟) الذي أقيم قبل يومين…من الملاحظ أنه ان كان هيئات دولية تسعى لنشر السلام هنالك منظمات ارهابية تسعى وهي تبذل قصارى جهودها من أجل غسل أدمغة الأطفال ليصبحوا إرهابيين وقتلة في صفوفها عندما يكبرون قليلا…هل حقيقة لا يحب الاباء أطفالهم؟..عندما يرسل أولادهم ليشاركوا في هذه المسرحية, لا عجب أن الأطفال ينفذون لاحقا عمليات إرهابية.”

لكن أعقد صادقا أنه ليس ثمة عجب، ما نعيشه هو نتيجة طبيعية ومتوقعة في بلد يكرم فيه نوادي الروتاري ويفتح لهم الفروع في ولايات البلاد في حين تمنع أمهات وزوجات وآباء المختطفين من مجرد تنظيم تجمعات للمطالبة بحقهم في معرفة مصير ذويهم، بل ويسحلون وتعتقلون ويُعنفون بلا رحمة، في بلد يعمل القائمون عليه على سلخه عن قيمه ومحيطه العربي الإسلامي الذي جعل من أوجب الواجبات مكافحة الظالم والمغتصب للأراضي والحقوق، فأردوا أن يلحقوه بمحيط يجعل من الخذلان وبيع الذمم شيم نبيلة أطلقوا عليها اسم السلام، حتى أصبح قاتل آلاف الأطفال والعجائز من العزل الفلسطينيين، جعلوا منه رجل سلام ينعى في جميع أقطار العالم، وهو المجرم الذي قال عنه فرنسوا بورقا “أجل لقد لامسنا إنجازاته في مجال السلام في أشلاء أطفال ونساء فلسطين”

رشيد زياني شريف